تشكّل المرحلة التجريبية من برنامج قطرجينوم ، التي بدأ العمل فيها لأول مرة خلال شهر سبتمبر 2015، المرحلة الأولى التي يمكن خلالها لجميع الأطراف المعنية أن تبدأ تنسيق الجهود وتشرع في وطنية حظيت بتخطيط جيد لتطبيق البحوث في مجال الجينوم في قطر.

يتمتع برنامج قطرجينوم، في مرحلته التجريبية، بميزات ينفرد بها عن مشاريع البحوث الأخرى التي تستهدف دراسة الأمراض في المنطقة، فهو مبادرة قائمة على السكان وتُستخدم فيها عينات الحمض النووي التي جمعها قطر بيوبنك من الأفراد الأصحّاء الذين تم دراسة الأنماط الظاهرية لهم بشكل معمّق.

وتتمثل أحد الإنجازات الرئيسية للمرحلة التجريبية في رسم خريطة مرجعية للجينوم القطري بالتعرف على سلسلة الحمض النووي لعدد كاف من السكان القطريين.

 وسيساعد رسم هذه الخريطة المرجعية في التعرف على التفاوتات النوعية في الجينات المميزة للسكان المحليين، وخاصة تلك ا المتعلقة بمختلف الأمراض الجينية الموروثة. كما سيساعد أصحاب القرار السياسي في البدء بدمج بيانات الجينوم في نظام الرعاية الصحية للوصول إلى أفضل تشخيص ومعالجة عدد من الأمراض، بل والوقاية منها.

وفي هذا السياق ،أنشأ برنامج قطر جينوم لجنة توجيهية لتنظيم شؤون النشر ،بالإضافة الى إئتلاف برنامج جينوم قطر لتنسيق الشراكات البحثية بين الباحثيين المحليين العاملين على تحليل البيانات الناتجة عن تحليل سلسلة الحمض النووي لآلاف الأفراد بهدف نشر هذه النتائج في مجلات علمية محكّمة وذات صيت علمي واسع.

ومن بين الأهداف الأخرى للمرحلة التجريبية إنشاء شراكة مع وزارة الصحة العامة بهدف تطوير لوائح قانونية وأخلاقية تدير بحوث الجينوم في قطر.

 أما على صعيد القدرات البشرية ،شرع برنامج قطر جينوم في تنظيم سلسلة من البرامج التدريبية وورش العمل والمؤتمرات تتناول الموضوعات وثيقة الصلة ، بالإضافة الى إطلاق مبادرة لإنشاء برنامجي دراسات عليا جديدة في طب الجينوم والاستشارات الوراثية،  بالتعاون مع الجامعات المحلية.

في هذه المرحلة قام  برنامج قطر جينوم بإجراء مسح إحصائي موسع لشريحة ممثلة من الشعب القطري ومن العاملين بالقطاع الصحي، لقياس مستويات الوعي بالتطورات الحديثة في مجال الطب الوراثي ومعرفة الفجوات التي قد تعيق إدخال تطبيقات الطب الدقيق في نظام الرعاية  الصحية في الدولة، مما سيساعد في رسم ملامح المرحلة المقبلة من المشروع.