انطلقت المسيرة الرائدة لبرنامج قطر جينوم عام 2013، مع إعلان صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر عن البرنامج خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية. واليوم، قطعنا مرحلة مهمة في البرنامج الذي أطلق مرحلته التجريبية، والتي تقوم على الاستفادة من القدرات البحثية في مجال العلوم الحيوية الطبية في دولة قطر، بهدف توفير بيئة تعاونية متكاملة؛ حيث قام برنامج قطر جينوم باستخدام العينات والبيانات التي جمعها قطر بيوبنك على مدار الأعوام الماضية، ومن ثم إجراء تحليل سلسلة الحمض النووي لتلك العينات، مستفيدين من الخبرات والتجهيزات المتوفرة في مركز السدرة للطب والبحوث، إلى جانب توظيف طاقات عدد من طلاب الجامعات في الدولة، ليكونوا جزءًا من المراحل التحضيرية لبرنامج قطر جينوم، بما يسهم في نقل الخبرات لجيل المستقبل من الباحثين.

برنامج قطر جينوم مبادرة تستخدم عينات من السكان  لرسم الخريطة الجينية للمواطنين. ويخوض  البرنامج مرحلته التجريبية ، منذ إعلانه في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (2013)  من قبل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ، رئيس مجلس ادارة مؤسسة قطر ونائب رئيس المجلس الأعلى للصحة.

ويستخدم برنامج قطر جينوم والذي يحتضنه قطر بيوبنك وبإدارة اللجنة الوطنية لمشروع الجينوم، العينات والبيانات الخاصة بمشاركي قطر بيوبنك للتعرف على الروابط بين الأنماط الجينية (الوراثية) والأنماط الظاهرية الخاصة بسكان دولة قطر ، مما يوفر رؤية شاملة تخوّل تطوير منظومة الطب الشخصي في قطر.

منذ بداياته الأولى انطلق برنامج قطر جينوم في تنفيذ رؤية وطنية مدّعماً بسبع لبنات بناء أساسية ضرورية لبناء نموذج فريد من نوعه يجعل قطر من الأمم السباقة لتنفيذ منظومة الطب الشخصي، وتشتمل هذه اللبنات على تأسيس مركز بيوبنك وطني وإنشاء بنية تحتية متقدمة في مجالات الجينوم والمعلوماتية الحيوية والسعي لبناء شراكات بحثية واسعة، بالإضافة إلى الاستثمار في الطاقات البشرية المحلية وصياغة اللوائح والسياسات التنظيمية ،وأخيرا بناء شبكة وطنية لبيانات الجينوم وإدماج الجينوم ضمن المؤسسات الطبية.

الصورة التي رسمها برنامج قطر جينوم لدوره تتمثل بأن يكون البرنامج منصة وطنية يمكن أن  يقصدها ويساهم فيها جميع الأطراف المعنية على الصعيد المحلي، بحيث تتحقق الاستفادة القصوى من الموارد، ولا تحدث ازدواجية في الجهود. ويعد المشروع حاليا في مرحلته التجريبية ، التي بدأت رسميا في سبتمبر 2015، وستساعد محصلة هذه المرحلة التجريبية في إصدار القرارات المتعلقة بالملامح الأساسية للمرحلة القادمة فيما يتعلق بشكل المشروع وحجمه والمخطط الزمني له