قطر جينوم يفتتح مؤتمره الثاني بحضور أكثر من 1,200 مشارك من الباحثين والخبراء والأطباء ومقدمي الرعاية الصحية تحت شعار "الأخلاقيات والسياسات وأفضل الممارسات في الطب الدقيق"

الحاضرون

في إطار سعي مؤسسة قطر للتوعية بالطب الدقيق

فعاليات المؤتمر الثاني لقطر جينوم تنطلق اليوم

الدوحة، 29 أبريل 2018 - رحب برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، بأكثر من 1,200 مشارك من الباحثين والخبراء والأطباء ومقدمي الرعاية الصحية في مؤتمره الثاني الذي تنطلق فعالياته اليوم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، تحت شعار "الأخلاقيات والسياسات وأفضل الممارسات في الطب الدقيق"، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، ومركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق.

وأكدت الاستاذة الدكتورة أسماء آل ثاني، رئيس اللجنة الوطنية لبرنامج قطر جينوم ونائب رئيس مجلس أمناء قطر بيوبنك، على أهمية موضوع المؤتمر بقولها: "يُصاحب كل اكتشاف في مجال الجينوم إشكاليات أخلاقية وقانونية بعضها غير متوقع. ونحن نحمل على عاتقنا مهمة تبديد هذه المخاوف بالحماس نفسه الذي نجري به أبحاثنا. وهذا يعني فهم التقاليد الثقافية والدينية، والقيود على براءات الاختراع، حتى ننجز هذه الاختراعات ونفي بمتطلباتها".

وحول أهمية فهم الجينوم، علق الاستاذ الدكتور ريتشارد أوكينيدي، نائب رئيس البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، بقوله: "لقد غدا الجينوم البشري مجالًا يثير خيال الجميع ويجذب اهتمامهم. فنحن نخوض الآن مرحلة مهمة لفهم السمات البيولوجية التي تميزنا وتشكل أجسامنا وتحدد طبيعتنا، وتوظيف هذه المعرفة غير المسبوقة في الارتقاء بمستوى الحياة في قطر وحول العالم. من وجهة نظري، نحن على مشارف رحلة خلابة ومذهلة، ولا أبالغ إن قلت إننا نحمل بين أيدينا آفاق المستقبل على رحابتها واتساعها".

وناقشت الدكتورة كاثي فارندون، الرئيس السابق لقسم البيانات الجينومية والمعلوماتية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة، في كلمتها الافتتاحية بالمؤتمر التحديات والإنجازات التي تحققت في مجال دمج البحوث الجينومية والرعاية السريرية في إطار مشروع الهيئة بالوصول إلى 100 ألف جينوم.

وحول ذلك، صرحت قائلة: "بقدر ما تتوفر لنا فرص عديدة، نواجه أيضًا العديد من الانحرافات والنهايات المسدودة، إلى جانب عقبات لا حصر لها، حتى أننا لا نعرف الأسئلة التي ينبغي علينا أن نطرحها، لكن هذه العقبات نفسها هي سر تحفيزنا واستمرار جذوة الحماس متقدة في نفوسنا. علينا أن نتكاتف جميعًا ونتبادل الخبرات والمعرفة، ونتعلم من بعضنا البعض، لأن هذا التعاون ركيزة أساسية لتقدمنا".

أما الدكتور سعيد إسماعيل، مدير قطر جينوم، فقد استعرض في كلمته أنشطة برنامج قطر جينوم حتى الآن، بما في ذلك تسلسل أكثر من 10 آلاف جينوم قطري، وإنشاء تحالف للأبحاث الجينومية، وإطلاق برنامج الشهادات الأكاديمية في الجينوم والطب الدقيق (في جامعة حمد بن خليفة) والاستشارات الجينومية في جامعة قطر.

وقال في كلمته: "الرعاية الطبية التقليدية ستصبح قريبًا شيئًا من الماضي، لأن العديد من المرضى لا يحصلون على الرعاية المثالية من خلالها. المستقبل الآن للطب الدقيق، والرعاية الطبية المخصصة لجينات المريض على المستويات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، وسيحقق ذلك دقة أكبر في التشخيص والعلاج، والأهم مستوى أفضل من الوقاية".

وشهد اليوم الأول من المؤتمر عقد ثلاث جلسات، تتضمن عروضًا تقديمية وندوات نقاشية حول موضوعات ثلاثة هي "مشاريع الجينوم الوطنية: الإدارة والسياسات والتشريعات"، و"ملكية البيانات الجينومية، ومشاركتها ودمجها بمنظومة الرعاية الصحية"، و"استخدام البيانات الجينومية".

واختتم المؤتمر فعالياته في اليوم الثاني بمناقشات حول الاستشارات الجينومية، وأخلاقيات علم الجينوم في إطار الشريعة الإسلامية.